Jun 15

كان زائر من الخارج يتجول بمنطقة البحر الميت لمهمة خاصة ، و فيما هو يسير على شاطئة زلت قدماه فسقط فى الماء … أرتعب الرجل فقد كان يجهل السباحة كما كان يعلم أن هذه المنطقة ذات مياة عميقة … أصابه الذعر ، و لعجزه عن التفكير بدأ يضرب المياه بكلتا يديه ، فلما أصيب بالأعياء توقف عن الحركه مستسلماً .. و ياللعجب ، فقد وجد المياه تدفعه الى أعلى آمناً ..
ملحوظة
البحر الميت ، مياهه ذات كثافه عاليه جداً بسبب ما بها من أملاح كثيره و معادن ، لذا لا يمكن ان يغرق شخص يقع فيها و يستسلم لقوه دفعها الى أعلى ..

ايها الحبيب …
دائما هناك قوه من أسفل تحمل اولاد الله المؤمنين ، الوحى يؤكد لنا هذا قائلاً ” الأذرع الأبديه من تحت ” ( تث 33 : 27)
لكن احذر ، فلن تستفيد من هذه القوه اذا اسلمت نفسك للخوف و القلق و تركت ذهنك يعانى من صراع الأفكار ..
صديقى ..
لا تقلق .. لا تفكر كثيراً .. ثق انه ” عند الرب السيد للموت مخارج ” ( مز 68 :20 )
اهدأ عند قدمى القدير .. استسلم لحمايته و سخرجك ” من وجه الضيق الى رحب لا حصر فيه ”
( اى 36 : 16)

Jun 15

فى مدينة نجع حمادى اعتاد احد الشيوخ الاتقياء ان يعبر نهر النيل فى فجر كل 12 من الشهر القبطى ليشترك فى التسبحة والقداس الالهى اذ كانت الليلة قمرية والجو حار جدا نام الشيخ فى الهواء الطلق أستيقظ فى نصف الليل وكان نور القمر قويا فظن أن الفجر قد لاح وأنه قد تأخر عن الذهاب الى الدير فى البر الآخر للاشتراك فى التسبحة أمسك الشيخ بعكازه وتحرك نحو شاطئ النيل وأتجه نحو البر الاخر سيراً على الاقدام وأقترب من البر نادى أحد المراكبية باسمه فأستيقظ كثيرون من أصحاب السفن الشراعية والعاملون معهم على صوت هذا الشيخ وكانوا يتطلعون فى دهشة إلى الشيخ الواقف على المياه متجها نحو البر قال الشيخ لأحدهم أرجو ارسل معى (فلان) الصبى ليذهب معى إلى البر الأخر لأنى خائف من الكلاب أجابه صاحب السفينة كيف تخاف يا عم (فلان) من كلاب الدير وأنت تسير على المياه تعجب الشيخ مما يسمعه فصار يضرب بالعكاز على المياه وهو يقول مياة أيه يا ابنى انها ارض هكذا كان الشيخ يرى مياه النيل ارضا يسير عليها وهو لا يدرى واذ الح الشيخ فى طلب الصبى من صاحب السفينة كى يسير معه حتى الدير خوفا من كلاب الحراسة التى للدير قال صاحب السفينة ربنا معك يا عم (فلان) صلى من اجلى لا تخف من الكلاب وأضطر الشيخ ان يكمل طريقه .

يا للعجب فى تقواه يسير على المياه وهو لا يدرى بينما فى ضعفه البشرى يخشى نباح الكلاب على الامر الذى لا يخاف منه صبى صغير لكل قديس نقطة ضعف قد لا يسقط فيها صبى صغير لكن الله يسمح بها لكى تحفظه من السقوط فى الكبرياء ، لا تتعثر ان شاهدت بعينيك ضعفات قديسين ولمستها بنفسك فهذا امر طبيعى يسمح به الله ليدرك الكل مهما بلغوا من قداسة ضعفهم البشرى وحاجتهم المستمرة لعمل المخلص فى حياتهم

Jun 14

فجأة سمع جاك صوت نقرات على نافذة الحجرة المطلة على الحديقة وفى هدوء شديد فتح الباب ليرى منظراً عجيباً. رأى طائر خارج الحجرة يحاول أن يصطاد فراشة جميلة بجوار النافذة كانت من داخل الحجرة،بينما يقف زجاج النافذة حائلاً دون اصطيادها. يحاول الطائر بكل قوته أن يقتنص الفراشة وهو لا يرى الزجاج،فيضرب بمنقاره الزجاج، وتحاول الفراشة أن تهرب تارة تصعد إلى فوق وتارة تنزل إلى أسفل وهى لا تدرك أن الزجاج يحميها من منقار الطائر….إذ تكررت محاولات الطائر بدون جدوى، وبقيت الفراشة محفوظة منه،

رفع جاك عينيه نحو السماء وهو يقول:

“أشكرك يا ربى،لأن حضرتك الإلهية غير المنظورة تقف حائلاً بينى وبين عدو الخير. لكنه لا يقدر أن يلمسنى، فإننى محفوظ بين يديك، إننى مطمئن لأنه لا يقدر أحد أن يخطفنى من يديك (يو 10: 28، 29)إننى بحق أشبه فراشة لا حول لها ولا قوةلا أقدر أن أقف أمام منقار طائر عنيف.لا تسمع لى أن أفلت من عنايتك لئلا أهلك ؟احفظنى بحضرتك الإلهية، فلا أخاف الخطية ولا الشيطان بكل جبروته، ولا الأشرار بكل خططهم، ولا الأحداث المؤلمة أو المستقبل المجهول